المحكمة الفرنسية تصدر حكمًا تاريخيًا ضد طارق رمضان بتهم الاغتصاب والاعتداء الجنسي
قضت محكمة جنائية في باريس، يوم الأربعاء 26 مارس 2026، بسجن طارق رمضان حفيد حسن البنا لمدة 18 عامًا غيابيًا، بعد إدانته باغتصاب ثلاث نساء في فرنسا.
وأُدين رمضان غيابياً بجميع التهم الموجهة إليه في محاكمة اعتُبرت من أبرز القضايا المرتبطة بحركة "أنا أيضًا" في فرنسا، حيث لم يحضر جلسات المحاكمة لإقامته حاليًا في سويسرا.
وأسفرت التحقيقات عن أن رمضان ارتكب جرائم الاغتصاب ضد الضحايا في مدينتي ليون وباريس خلال الفترة من 2009 إلى 2016، وقد أمضى 10 أشهر في الحبس الاحتياطي. ورغم نفيه المتكرر للاتهامات، أقر لاحقًا بوجود تواصل مع النساء اللواتي وصفنه بالشخص المتلاعب والمسيطر والعنيف.
وأصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحقه، على أن يُرحل نهائيًا من فرنسا بعد قضاء عقوبته، كما أُلزم بدفع تعويضات للضحايا. وجاء الحكم متوافقًا بالكامل مع طلبات الادعاء، لكنه لن ينفذ إلا بعد توقيفه ووضعه قيد الاحتجاز في فرنسا، ونظرًا لأن سويسرا لا تسلم مواطنيها، فإنه يبقى خارج متناول السلطات الفرنسية في الوقت الراهن.
وفي سويسرا، أُدين رمضان في أغسطس 2024 في قضية منفصلة تتعلق بالاغتصاب والاعتداء الجنسي، كما فُرضت عليه غرامة في فرنسا لكشفه هوية إحدى المدعيات خلال المحاكمة. وعلى الرغم من صدور أوامر قضائية تلزمه بالبقاء قرب باريس، امتنع رمضان عن الحضور، مبررًا ذلك بدخوله المستشفى في جنيف نتيجة إصابته بمرض التصلب المتعدد.
يأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من الإجراءات القانونية الدولية التي تواجه الشخصيات المتورطة في جرائم جنسية، ويؤكد على أهمية حماية حقوق الضحايا وضمان المحاسبة الدولية حتى في حال غياب المتهم عن جلسات المحاكمة.

-3.jpg)
-1.webp)


-6.jpg)
-5.jpg)